السيد محمد الصدر

176

ما وراء الفقه

الاثني عشر فقول اللَّه عز وجل لموسى * ( اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْه ُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً ) * . فأقبل اليهود يقولون : نشهد ألا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه وأنك ابن عم رسول اللَّه . الحديث . ومنها : ما روي عن خصائص الرضي « 1 » : قال كعب الأحبار له عليه السلام : أخبرني عمن لا أب له وعمن لا عشيرة له وعمن لا قبلة له . قال : أما من لا أب له فعيسى . وأما من لا عشيرة له فآدم . وأما من لا قبلة له ، فهو البيت الحرام هو قبلة ولا قبلة له : هات يا كعب . فقال ( كعب ) : أخبرني عن ثلاثة أشياء لم تركض في رحم ولم تخرج « 2 » من بدن . فقال : هي عصا موسى وناقة ثمود وكبش إبراهيم هات يا كعب . فقال : بقيت خصلة فإن أنت أخبرتني بها فأنت أنت ، وقال : هاتها يا كعب قال : قبر سار بصاحبه . قال : ذلك يونس بن متى إذ سجنه اللَّه في بطن الحوت . وفي رواية أخرى « 3 » : أنه سأله رأس الجالوت . فقال : ما أصل الأشياء فقال عليه السلام : هو الماء لقوله تعالى * ( وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) * . قال وما جمادان تكلما فقال عليه السلام : هما السماء والأرض « 4 » . وقال : وما شيئان يزيدان وينقصان ولا يرى الخلق ذلك . فقال عليه السلام : الليل والنهار . إلى أن قال : وما الذي يتنفس بلا روح فقال عليه السلام : الصبح إذا تنفس . قال : وما شيء يزيد وينقص فقال : القمر . قال : وما شيء لا

--> « 1 » المصدر ص 101 . « 2 » يعني : لم تولد . « 3 » المصدر ص 103 . « 4 » كما نطق التنزيل الحكيم * ( قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ .